تخرّج الشاب من الثانويّة، وذهب لأبيه وقال له: أريد أن أدرس وأحترف التصوير، فأجابه والده مستنكراً: تريد أن تصبح "مصوّراتي"؟!
هل يعرف تولستوي أنّ شغلته وفق هذا المنطق هي: حكواتي؟ و آنتوني كوين: مشخّصاتي؟ وبافاروتّي: مغنّواتي؟ وبيتهوفن: مزّيكاتي؟
نعم، بيتهوفن مزّيكاتي، وعازف الأورغ مع "لعّابة" أو "طقاقة" الحي هو مزّيكاتي كذلك!
هذه الـ "اتي" تختصر حالة اجتماعية ووعياً ثقافيّاً لا يحترم الفن، ولا يُقدّر الثقافة، ولو ادّعى أصحابها غير ذلك.
يا تُرى كم "اتي" من أمثال بيتهوفن يُدفن يوميّاً في مجتمعنا وراء مكتب في بنك؟ أو يعمل مسؤولاً تسويقيّاً لشركة عصيرات؟
لكي لا يُصيبه وأهله العار الآتي من الـ "اتي"!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق